الإمام أحمد بن حنبل
242
الزهد
مصعب بن أبي أيوب ، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز على المنبر يقول إن اللّه لو أراد أن لا يعصى ما خلف إبليس لعنه اللّه . 1721 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبو صالح الحكم بن موسى ، حدثنا ضمرة عن عبد العزيز بن الخطاب ، قال : قال عبد العزيز بن عمر ، قال لي رجاء بن حيوة ما رأيت أحدا أكمل عقلا من أبيك ، قال : سهرت معه ذات ليلة فغشا السراج فقال لي يا رجاء إن السراج قد غشا قال : ووصيف نائم إلى جانبنا قال : فقلت له فانبه الوصيف قال : قد نام قال فقلت له فأقوم أنا فاصلحه قال : ليس من مروءة الرجل استخدام ضيفه قال : ووضع تاجه فأتى السراج فأخرج فتيلته وأخرج بطة ففتحها وصب في السراج منها ثم رجع فقال : قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز . 1722 - حدثنا عبد اللّه حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي ، قال : كتب إلينا ضمرة عن إسماعيل بن عياش عن عمرو بن المهاجر ، قال : كان نفقة عمر بن عبد العزيز كل يوم درهمين . 1723 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن عن سفيان ، قال : قال عمر ابن عبد العزيز من لم يعد كلامه من عمله كثرت ذنوبه . 1724 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا وهب حدثنا أبي ، قال : سمعت المغيرة بن حكيم ، قال : قالت فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز يا مغيرة إني أعلم أنه قد يكون من الناس من هو أكثر صلاة وصوما من عمر فأما أن أكون رأيت رجلا أشد فرقا من ربه عز وجل من عمر فإني لم أره كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى نفسه في مسجده فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه ثم ينتبه فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه فهو كذلك حتى يصبح . 1725 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا يزيد ، أنبأنا جرير بن حازم حدثنا زياد بن أبي زياد ، قال : أرسلني ابن عياش بن أبي ربيعة إلى عمر بن عبد العزيز في حوائج له فدخلت عليه وعنده كاتب يكتب فقلت السّلام عليكم فقال وعليكم السّلام ثم انتهيت فقلت السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه فقال يا ابن زياد إنا لسنا ننكر الأولى التي قلت والكاتب يقرأ عليه مظالم جاءت من البصرة فقال لي اجلس فجلست على اسكفة الباب وهو يقرأ عليه وعمر يتنفس الصعداء فلما فرغ أخرج من كان في البيت حتى وصيفا كان فيه ثم قام يمشي إلي حتى جلس بين يدي ووضع يديه على ركبتي ثم قال : يا ابن أبي زياد استدفأت في مدرعتك هذه قال : وعلى مدرعة من صوف واسترحت مما نحن فيه ثم سألني عن صلحاء أهل المدينة رجالهم ونسائهم فما ترك منهم أحدا إلا سألني عنه وسألني عن أمور كان أمر بها بالمدينة فأخبرته ثم قال : يا ابن أبي زياد أما ترى ما وقعت فيه قال : قلت أبشر يا أمير المؤمنين إني لأرجو لك خيرا ، قال : هيهات هيهات ثم بكى حتى